معبر رفح - ذل وابتزاز فى العيد



نظام جديد فرضته السلطات المصرية على المسافرين باتجاه غزة ، حيث تجبرهم على النزول من السيارات والتوقف أمام حاجز امني يبعد عن بوابة المعبر بنحو 700 متراً خلافا لما كان متبعا قبل ذلك بوصولهم إلى بوابة المعبر مباشرة ،ثم تأتي باصات لتقلهم إلى صالة المغادرين بالمعبر على دفعات متتالية ، وهذا الإجراء يضاعف من معاناتهم بسبب الازدحام الشديد وعدم تنظيم عملية نقل العالقين من أمام الحاجز وصولا لداخل المعبر وهو إجراء غير مبرر وغير إنساني تماما ، حيث يتم حشر نحو مائة شخص مع حقائبهم ومتعلقاتهم في باص يتسع فقط لنحو 48 شخصا ،وبصورة مهينة وغير إنسانية تماما حيث تتلاصق أجساد النساء والرجال وتزداد الاختناقات ويتعالي صراخ الأطفال ومن ثم يمر يتحرك الباص ببطء شديد ليتوقف لكثر من ساعة أمام البوابة لإجراء عملية التفتيش على الركاب في صورة مؤلمة ودون تقدير لمعاناة المسافرين خلال رحلة سفرهم ودون مراعاة لظروفهم الإنسانية خاصة وإنهم صائمون دون أن يتناولوا وجبة السحور أو حتى شربة ماء.

على الحاجز الأمني يقف ضابط برتبة ملازم أول فوق الجزيرة الوسطية بين الشارعين بينما يصطف أفراد الشرطة خلف الحواجز الحديدية مدججين بالدروع والأسلحة الآلية ، بينما يقف آلاف العالقين الفلسطينيين خلف الحاجز من الجهة الأخرى يصرخون مطالبين الضابط بان يرحم معاناتهم خلال توقفهم تحت لهيب الشمس ويسمح لهم بتخطى الحاجز للوصول إلى منطقة المظلات رحمة بأطفالهم وكبار السن ولكن الضابط " الصغير " لا ينتبه لحد ويواصل التحدث في هاتفه المحمول بينما القوات المنتشرة على الحاجز تضرب بعصاها كل من يحاول الاقتراب من الحاجز الحديدي ليأتي الضابط منفعلا ويصرخ في الجميع " عايزين إيه يا شوية كلاب ، مش عايز اسمع صوت كلب منكم واللي هاسمع صوته مش هضربه إلا بده وهو يشير إلى حذاءه ".

وعندما تصل الباصات إلى الحاجز لنقل العالقين إلى داخل المعبر تبدأ عملية المساومة والابتزاز من سائقي الباصات للمسافرين ، حيث يطلبون منهم مباشرة ودون خجل أن يدفعوا لهم النقود ويقولون لهم " فين العيدية " واقل مبلغ يطلبونه هو مائة جنيه ومن يحتج فعليه الانتظار للباص القادم لتبدأ الاحتجاجات والاشتباكات دون ادني تدخل من قوات الشرطة المتواجدة على الحاجز ،وفي النهاية يرضخ العالقين الفلسطينيين لابتزاز سائقي الباصات ويدفعون لهم تجنبا للمضايقة والانتظار لساعات لباص آخر ، لان جميع السائقين يتبعون نفس اسلون الاستغلال والابتزاز رغم أن هذه الباصات تم تخصيصها لنقل المسافرين بالمجان ولكن السائقين حولوا الأمر إلى استرزاق وتمادوا في استغلالهم لطالما السلطات لا تعترض ولما لا فجنود الشرطة أيضا يقبضون المعلوم على سبيل " العيدية " أيضا .

لم يتوقف الأمر عند ذلك بل وصلت المعاناة أقصاها عندما تم منع المئات من الفلسطينيين ممن يحملون الوثائق المصرية من العبور إلى غزة وأجبرتهم السلطات الأمنية على الرجوع من حيث أتوا وغالبيتهم عائلات جاءت من دول الخليج وخاصة من الإمارات والسعودية وتوقف حلم دخولهم إلى غزة وزيارة ذويهم على بوابة معبر رفح البري.

2 اضف تعليق:

شهد الحياه يقول...

اااااااه يا شعبي المسكين كم عانيت وتعاني وستعاني لا اعلم ماذا اقول ولا كن حسبي الله على كل من ضلمنا

سامر محمد عرموش يقول...

اخي الكريم ما يفعله اليهود بنا امر ممكن ان يكون له معنى فهم الاعداء وكل شيء يتوقع منهم اما ان يفعل ذلك العرب المسلمون المصريين فهو امر لا يمكن تصوره او فهمه ولكن ما عسانا ان نقول الا حسبنا الله ونعما الوكيل
تقبل مروري وتحياتي

لكل انسان الحق فى حرية الفكر والوجدان والدين - مدونة الشارع الفلسطينى - فلسطين - غزة palstreet2@gmail.com

  © Blogger templates 2009

أعلي الصفحة